December 19, 2017

كلا طرفي الطيف: العلاقات الخليجية المغاربية

ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، إلى اليسار، والملك المغربي محمد السادس أثناء مراسيم الاستقبال في القصر الملكي في الدار البيضاء، المغرب، 17 آذار 2015. ( تصوير عبد الجليل بونهار/ اسوشييتد برس)
بقلم فلورنس غوب

إن دول الخليج العربية ودول المغرب العربي هي جزء من فضاء استراتيجي واحد معروف على نطاق واسع، من خلال الخصائص اللغوية والثقافية والدينية والاجتماعية والتاريخية المشتركة. وكل من الخليج والمغرب العربيَّين من المناطق الفرعية في الوطن العربي، ودولهما أعضاء في جامعة الدول العربية، ولعلها تعتبر نفسها جزءًا من عالم سياسي واحد.

ورغم هذا النظام، إلا أن الدول الأربع في المغرب العربي والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، تعتبر على طرفي نقيض من عدة جوانب، تبدأ من الجغرافيا، وتشمل أيضًا جوانب اقتصادية وسياسية خاصة. وتتصدر هذه الدول، معًا، موقفًا استراتيجيًّا محددًا ولكنه مختلف. وبالتالي فإن أوجه الشبه السطحية لم يتم ترجمتها إلى  علاقات متينة رغم وجود الإمكانيات الكبيرة لذلك.

 

سلسلة «نهضة الخليج» التابعة لمعهد دول الخليج العربية في واشنطن

استرشدت هذه الورقة بورشة عمل عقدها معهد دول الخليج العربية في واشنطن، وأُعدّت هذه الدراسة كجزء من سلسلة «نهضة الخليج» الصادرة عن المعهد والتي تحلل دور دول الخليج العربية الفاعل في النظام العالمي. وتتخطى هذه السلسلة العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لتدرس الروابط التي تجمعه ببلدان ومناطق رئيسية أخرى. فضلًا عن ذلك، تستعرض الدوافع وراء خيارات دول الخليج العربية في السياسة الخارجية وتقيّم الآثار المترتبة على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.