December 6, 2017

إطلاق العنان للتنمية: كيف يمكن لقطاع الأمن الخليجي أن يقود التنوع الاقتصادي

مركبة "نمر" المصفحة من إنتاج شركة "نمر للسيارات" في الإمارات العربية المتحدة
بقلم ومايكل إيلامن

لقد دأبت دول الخليج العربية منذ عقود على استثمار قدراتها العسكرية. وقد عكس هذا الالتزام في الإنفاق قدرة متزايدة وإرادة  لتشكيل بيئة أمنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع، ويستدل على ذلك من خلال التدخلات العسكرية المباشرة في البحرين واليمن وليبيا والدعم العسكري في سوريا. ومع هذه القدرة المتزايدة والإرادة السياسية تأتي أيضًا فرصة التنوع الاقتصادي. وقد أدت عملية إعادة التنظيم الواسعة للسياسة المالية في دول الخليج العربية إلى إنهاء عقود من ممارسة الإنفاق الحكومي الدوري المتعلق بالإيرادات النفطية. وتشمل الجهود الرامية إلى تخفيض الإنفاق الحكومي تحويل ما تملكه الدولة من أصول ومشاريع إلى القطاع الخاص.

وتعد الصناعات الدفاعية والقطاع الأمني عمومًا هدفًا رئيسيًّا لاستثمارات محتملة في القطاع الخاص وفرص العمل والتنمية، ووسيلةً للدولة لتقاسم نفقات التطور التكنولوجي. وعلاوة على ذلك، يمكن للصناعات الدفاعية أن يكون لها تأثير مضاعف على التطور الاقتصادي، بوصفها حاضنة للتكنولوجيا الجديدة ومركزًا للإبداع المعرفي. ولکي تکون الاستثمارات الحكومية والخاصة أکثر فاعلية، يجب عليها أن تعمل في شراکة لإيجاد تواصل بين التعلیم العلمي من مراحله الأولى وحتی الصف الثاني عشر والتدریب الصناعي، ودراسة السوق، والإنتاج، والتوزيع. من هنا، فإن هذه الدراسة تقدم استعراضًا موجزًا لسوق الصناعات الدفاعية الحالي والقدرة الإنتاجية لدول الخليج العربية، وتوضح الأسس المنطقية للتنويع في القطاع الأمني.

 

حول المنتدى الأمني للإمارات العربية المتحدة:

المنتدى الأمني للإمارات العربية المتحدة 2017 برعاية شركة ريثيون.

لقد شهد نصف القرن الماضي حداثة ونموًا لم يسبق لهما مثيل في دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط، والتي تعد اليوم من بين مصاف الدول في العالم من حيث ارتفاع دخل الفرد. ومع ذلك، يدرك قادة دول مجلس التعاون الخليجي أن الموارد النفطية وحدها لا يمكنها المحافظة على استدامة الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل، وبالتالي فهم يسعون إلى خلق قطاع خاص متنوع لتوفير الدخل من مجموعة متنوعة من الصناعات المزدهرة. أما التحول في أنظمة الاقتصاد الخليجية فيتطلب إعادة هيكلة أنماط التصنيع القائمة حاليًّا بإدارة الدولة والمعتمدة على الإنفاق الحكومي، إلى سياسات جديدة تعزز اندماج  كل من الرجال والنساء، والمواطنين والوافدين في هذه المجتمعات الشبابية الحيوية في الاقتصاد. ولزيادة فهمنا للكيفية التي يمكن بها لدول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة الإمارات العربية المتحدة، أن تحقق هذا الهدف الطموح، سيلخص المنتدى الأمني للإمارات العربية المتحدة 2017 التحديات الرئيسية التي تعرقل التحول الاقتصادي، وفرص النجاح.

تحت رعاية صاحب السعادة السيد سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، سوف يجمع المنتدى السنوي الثاني للأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة، صناع القرار ورواد الأعمال لتحديد الفرص الواعدة لنمو القطاع الخاص والابداع مع إيلاء اهتمام خاص لقطاع الأمن، باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي، وفرص العمل، والرقي التكنولوجي. لمزيد من المعلومات يرجى زيارة www.uaesf.org